ابن عساكر

48

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

أبي الحديد ، أنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي ، أنا محمد بن حمّاد ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة في قوله تبارك وتعالى : فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ [ سورة التوبة ، الآية : 12 ] قال « 1 » : أبو سفيان بن حرب ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وهم الذين نكثوا عهد اللّه ، وهمّوا بإخراج الرسول ، وليس واللّه كما يتأوّل أهل البدع والشبهات والفري على اللّه وعلى كتابه . أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد ابن جعفر ، نا عبد اللّه بن أحمد « 2 » ، حدثني أبي ، نا أبو النّضر ، نا أبو عقيل - قال أبي : وهو عبد اللّه بن عقيل صالح الحديث ثقة - نا عمر بن حمزة ، عن سالم ، عن أبيه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « اللهم العن فلان ، اللهم العن فلان « 3 » ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن سهيل بن عمرو ، اللهم العن صفوان بن أمية » فنزلت هذه الآية لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ [ سورة آل عمران ، الآية : 128 ] قال : فتيب عليهم كلهم [ 14215 ] . أخبرنا أبو بكر محمد « 4 » بن عبد الباقي ، أنا أبو محمد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر محمد بن العباس ، أنا أبو القاسم عبد الوهاب بن أبي حيّة ، نا محمد بن شجاع ، أنا محمد بن عمر « 5 » ، حدثني أبو بكر بن إسماعيل يعني ابن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : رميت يوم بدر سهيل بن عمرو فقطعت [ نساه ] « 6 » فاتبعت أثر الدم حتى وجدته قد أخذه مالك بن الدّخشم وهو آخذ بناصيته ، فقلت : أسيري ، رميته ، فقال مالك : أسيري أخذته ، فأتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذه منهما جميعا ، فأفلت سهيل بالرّوحاء من مالك بن الدّخشم ، فصاح في الناس فخرج في طلبه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من وجده فليقتله » فوجده النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نفسه « 7 » فلم يقتله .

--> ( 1 ) رواه السيوطي في الدر المنثور 3 / 136 في تفسير الآية . من عدة طرق عن قتادة . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 2 / 405 رقم 5678 طبعة دار الفكر . ( 3 ) الذي في المسند : « اللهم العن فلانا » ولم تكرر . ( 4 ) بالأصل : بن محمد . ( 5 ) رواه الواقدي في مغازيه 1 / 105 . ( 6 ) بياض بالأصل ، والمثبت عن مغازي الواقدي . والنسا عرق من الورك إلى الكعب ( القاموس ) . ( 7 ) ليست في مغازي الواقدي .